ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
503
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
من المساواة ، والمراد بالظرفية : المعنى المصدري ، وجرى فيه على التجوز باستعمال الظرف فيما يشمل المنصوب بتقدير في ، والجار والمجرور حقيقة المنصوب بتقدير في ، صرح به الرضي ولو حملت على الحقيقة لقصرت عن تناول مثل : زيد في الدار ، ولا يرضى به محصل . والمراد بالضمير في قوله ( إذ هي ) أي : الظرفية ، الجملة الظرفية ، ففيه استخدام أو إرجاع إلى المفهوم بالالتزام . ( مقدرة بالفعل ) الأولى مقدرة بالجملة ، كما هو المشهور ، وكأنه ظنها غير صحيحة ، لما رأى أن ضمير الفعل انتقل إلى الظرف ، ولذا صارت جملة ظرفية ، فليس المقدر إلا الفعل ، ومنشؤه عدم الفرق بين قولنا : مقدر بجملة ، وقولنا : المقدر جملة ، فإن الموصول بالباء معناه : المؤولة بالجملة ، ففرع عليه عدم شبهته لعدم صحة تقديره بالفعل ؛ إذ الجملة لم تؤول بالفعل ، بل قدر فيه الفعل ، فالصحيح : أن المقدر فعل . وإنما قال : ( على الأصح ) لأن تقدير الفعل مذهب جمهور النحاة ، ومذهب البعض : أن المقدر اسم فاعل ، فليس الخبر الظرف حينئذ جملة ، فالمراد بقوله : إذ هي ذات الجملة الظرفية ، لا الجملة الظرفية المأخوذة بوصف كونها جملة ، حتى يلزم كونها جملة ظرفية على غير الأصح أيضا هذا . ولك أن تجعل المقدرة على صيغة اسم الفاعل ، فتكون ( هي ) راجعة إلى الظرفية المذكورة صريحا ، ويكون المعنى ؛ إذ كون الجملة ظرفا سبب لتقدير الفعل ، فعبر عن سبب التقدير باسم الفاعل ، ومثله غير عزيز ولا مستبعد في تمييز . ( وأما تأخيره ؛ فلأن ذكر المسند إليه أهم كما مر ) " 1 " ، أو لأن الأصل في المسند التأخير ، أو لأن فيه ضميرا إلى المسند إليه ، نحو : زيد في داره فإنه يسترجح على : في داه زيد .
--> - وفي الكلام إشارة إلى تشبيه النعمان بالسيل في اندفاعه وقوته بعد تشبيهه بالليل تشبيها يلاحظ في وجهه الرهبة والخوف مع ضرورة اللحاق الإدراك ، والبيت من إحدى الاعتذاريات التي نبغ فيها النابغة . ( 1 ) أي في الكلام على تقديم المسند إليه ، فأغراض تأخير المسند هي ما سبق من أغراض تقديم المسند إليه .